محمد جعفر بن محمد صادق اللاهيجي ( الملّا محمد جعفر اللاهيجي )

130

شرح رسالة المشاعر ملا صدرا ( فارسى )

افتقاره إلى التعريف و إن لم يلزم منه عدم جوازه ، كما بيّنّا . و هذه لبيان امتناعه صريحا ؛ لإنّ الغرض من التعريف - إذا كان تعريفا واقعيا لا لفظيا - حصول صورة المعرّف في الذهن ، و حصول صورة المعرّف - أي المحدود - و معرفته موقوف على حصول صورة المعرّف أي الحدّ ؛ و الحدّ مركّب من الألفاظ ، و ما من لفظ من حيث المفهوم أسبق من مفهوم الوجود ، حتى يكون معرّفا له . أمّا حقيقة الوجود فلا يحصل ما هو المقصود من التعريف فيها كما لا يخفى ؛ و بيان الامتناع له دخل في إثبات المدّعى و لا يكون أجنبيا ؛ لإنّ المدّعى متضمّن للامتناع ؛ لأنّ لفظ « أجلى » و « أخفى » و « أغنى » من حيث المعنى الحقيقي يصدق إذا كان التعريف في حدّ الامتناع . و قوله : « لا جنس له » إمّا للمفهوم فدليله هو قوله : « أعمّها شمولا » لأنّ كونه أعمّ الأشياء - سواء كان بمعنى التفضيل أو لا أعمّ منه - ينافي وقوعه تحت جنس ، فلا فصل ، فلا حدّ . و إمّا للحقيقة فدليله هو قوله : « هويته أخصّ الخواصّ تعيّنا و تشخّصا » و الأخصّية كانت صادقة إذا كانت صرف الخصوصية و صرف الشيء محض البساطة لا تركيب و لا تعدّد فيه . « و لا بالرسم ؛ إذ لا يمكن إدراكه بما هو أظهر منه و أشهر ، و لا بصورة مساوية له ، فمن رام تعريفه فقد أخطأ إذ قد عرّفه بما هو أخفى » . قوله : « لا يمكن إدراكه بما هو أظهر منه و أشهر إلخ » ، يصدق على المفهوم